آقا رضا الهمداني
25
مصباح الفقيه
في خصوص الأب ؟ وجوه . وفي المدارك بعد أن ذكر اشتراط الملاءة في جواز اقتراض الولي ، قال : واستثنى المتأخّرون من الولي الذي يعتبر ملاءته الأب والجدّ ، فسوغوا لهما اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر ، وهو مشكل ( 1 ) . انتهى . أقول : ربّما استدلَّوا عليه ببعض الأخبار التي لو تمّت دلالتها ، فهو في صورة احتياج الأب في صرفه إلى نفقته ، فالالتزام بجوازه مطلقا حتى لأجل الاتّجار أو إقراض الغير مثلا ، في غاية الإشكال ، واللَّه العالم . ( أمّا لو لم يكن مليّا ) واتّجر لنفسه ، ( أو لم يكن وليّا ) واتّجر كذلك ( كان ضامنا ) للمال ، بل وكذا لو اتّجر لليتيم مع انتفاء الولاية حتى مع قصد المصلحة ، لأنّ هذا لا يخرج يده عن كونها عادية ، بعد أن لم يكن له الولاية عليه شرعا . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ مقتضى ظاهر الكتاب والسنة جواز التصرّف في مال اليتيم مع المصلحة لكلّ أحد ، وعدم اختصاصه بالوليّ ، كما حكي ( 2 ) عن ظاهر الكفاية وبعض من تأخّر عنه . وفيه كلام ، مع مخالفته لظاهر كلمات الأصحاب إن لم يكن صريحها ، ولتمام الكلام فيه مقام آخر . وأمّا ضمان الولي مع عدم الملاءة فيدلّ عليه - مضافا إلى الأصل - المستفيضة المتقدمة الناهية عن التصرّف في ماله مع عدم الملاءة ( 3 ) .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 19 . ( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 457 ، وانظر كفاية الأحكام للسبزواري : 34 ، وذخيرة المعاد له أيضا ، ص 422 . ( 3 ) الكافي 5 : 131 / 3 و 4 ، التهذيب 6 : 341 / 954 و 955 ، الوسائل ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 و 4 ، وتقدّمت في ص 23 .